Dr. Yasser Osman Moharam Mahgoub – Architect

Architecture, Urbanism and Personal thoughts.

الازمة الجيلية للشباب والصدام الثقافى الداخلى

صارح الابن الشاب والده برغبته فى ان يعيش فى شقة بمفرده بعيدا عن الاسرة. غضب الوالد ونهر ابنه الشاب واتهمه بانه يريد ان يعيش فى شقة بمفرده حتى يتخلى عن مسئولياته تجاه اسرته وحتى يستطيع اصطحاب الفتيات وممارسة الفجر والفسوق بعيدا عن اعين الاسرة. دافع الشاب عن نفسه واكد لوالده بانه لا يفكر فى ذلك مطلقا وانما يريد الاعتماد على نفسه والشعور بالاستقلالية الفردية وخاصة انه يمتلك الايراد الكافى من وظيفته مما يتيح له الاستقلالية المادية اسوة بما يحدث فى العديد من بلدان العالم. رد الاب بعنف بان التقاليد والاعراف المجتمعية لا تسمح بخروج الابن عن كنف الاسرة الا بعد الزواج، وعدم تخليه عن مسؤليته تجاه اسرته حتى بعد الزواج. وجد الشاب نفسه فى حيرة بين ما يعرف انه حق طبيعيا له كأنسان ويراه ويسمعه عن المجتمعات العالمية يوميا وبين ما تفرضه عليه العادات والتقاليد المجتمعية والاسرية والثقافية المحلية التى يعيش فيها.

حدث هذا فى مصر التى يعانى فيها الشباب ازمة جيلية ثقافية بين ما يتعرفون عليه يوميا ويعرفونه عن الحياة فى المجتمعات العالمية من خلال وسائل الاتصال والتليفزيون والسينما والانترنت والاعلام وبين ما يجدونه من قيود وعادات وتقاليد محلية متوارثة يطالبهم المجتمع بالالتزام بها واتباعها.

ادت العولمة الى تواصل الثقافات وتصادمها وتفاعلها واندماجها وتباعدهأ نتيجة توافر وسائل الاتصال والسفر والمعرفة السهلة والرخيصة. وكلما كان التقارب والتصادم بين الثقافات اسرع واقوى كلما كان التباعد والتنافر بينها اعنف واقسى.  ولا يحدث ذلك بين الثقافات العالمية المتباعدة جغرافيا ولكنه يحدث ايضا داخل الثقافة الواحدة بين الاجيال المتباعدة زمنيا.

وقد تأثر الشباب المنقتح على العولمة بصورة اسرع على ثقافات ومفاهيم واراء ثقافية وسياسية واجتماعية وعلمية فى مجتمعات اخرى اكثر من غيره من المجتمعات المنغلقة نسبيا (فنجد ان الشباب التونسى والمصرى كان اكثر تأثرا واسرع رغبة فى احداث التغيير السياسى والثقافى والاجتماعى) والتى ادت فى نفس الوقت، الى ظهور ردود الفعل المتشددة والمتطرفة لمواجهة هذا التغيير. ولا نجد ان الشباب فى المجتمعات العالمية الاخرى قد تاثر بنفس الصورة ، وانما جاء تأثره بصورة الرغبة فى تنقية المجتمعات التى يعيشون فيها من شوائب الماضى التى ما زالت تعيش بينهم.

ونتيجة لتوافر وسائل الدعم الاسرى للشباب حتى انهاء الدراسة وتوافر وسائل الاتصال الحديثة ، مثل الانترنت والسينما والتليفزيون والاعلام، كان الشباب هم اكثر فئات المجتمع تأثرا باثار العولمة والصدام الحضارى الداخلى واصابتهم بخيبة امل لعدم استطاعتهم احداث التغيير الثقافى والسياسى والاجتماعى الذى يرونه طبيعيا فى العديد من بلدان العالم الاخرى. وحمل الشباب الاجيال التى سبقتهم مسؤلية احباطاتهم وفشلهم. وفى الحقيقة لا يجب تحميل اى من الجيلين اى خطأ ولكنها حالة تمر بها الشعوب والاجيال نتيجة للتغير الانسانى الى عصر العولمة الذى نعيش فيه … اردنا ام لم نرد.

الفجوة الثقافية بين الاجيال هى ظاهرة طبيعية وصحية تحدث عند الانتقالات الثقافية ، وقد حدثت فى عصور مختلفة من قبل. التغيرات السريعة والكبيرة التى نعيشها هى احد المؤثرات على هذا التباين الواسع بين الاجيال.

ما هو الحل!؟

لا توجد حلول معروفة ولا مضمونة لتداعيات الانتقالات الثقافية وتأثيرها على الانسان وخاصة الفجوة بين الاجيال ولكن يمكن من خلال التجارب المبتكرة والخلاقة الوصول الى بعض التقارب والتتفاهم والتناغم المطلوب بين الاجيال لتحقيق استمرارية الثقافة وتطورها الطبيعى دون الخوف الزائد على فقدانها. ان فقدان الثقافة هو اكثر ما يخيف اى مجتمع او ثقافة ويؤدى الى تشوه وتوتر العلاقة بين اجيالها. خوف الثقافة على بقائها يؤدى الى ثقافة الخوف من غيرها، وهى اسواء المراحل التى ما يمكن ان تقع فيها الثقافة اثناء تغيرها. التغير الثقافى طبيعى وحدث فى عصور سابقة كثيرة من قبل  ولكنه مخيف للبعض، حيث انه يعنى استمرار الكم وعدم استمرار النوع

Planning Visions and Re-Visions: Understanding Doha as a Fractal City

Planning Visions and Re-Visions: Understanding Doha as a Fractal City.

Yasser Mahgoub

Many cities around the world are struggling to regain their vibrancy after losing it due to economic decline, urbanization decay and population migration. On the other hand, current vibrant cities are experiencing rapid urbanization and transformation in an unprecedented way due to substantial economic, technological and construction activities. Doha, the capital of Qatar, is experiencing this type of rapid change instigated by ambitious development visions, hosting of mega events and the construction of mega projects. This rapid urbanization required changing planning visions frequently to accommodate changing needs and requirements. This condition resulted in difficulties of adhering to a master plan to direct growth and urbanization in a coherent way. As planning visions are subject to frequent re-visions, traditional planning practices proved ineffective in coping and responding to the needs of this contemporary vibrant city.

The impact of this frequent planning visions and re-visions on the spatial transformation can be undertood following the theoretical framework proposed by Soja for understanding cities as a postmetropolis phenomenon (Soja, 2000). The resulting environment in Doha has produced, to use Soja’s term, a “fractal city”. According to Soja, the fractal city is one of the six discourses of postmetropolis, “the new urbanization processes that have been restructuring the modern metropolis over the past thirty years.” (Soja, 2000) The experience of the city of Doha is shared with many other cities in Asia and the Fear East; and especially with other Arabian Gulf region cities that include: Dubai, Abu Dhabi, Manama and Kuwait.

Today, Doha’s residents experience the city as a gigantic construction site extending horizontally and vertically in all directions. Construction of roads, bridges, towers, parks, shopping centers, stadiums and public buildings is unparalleled. Due to continuous economic prosperity, generated by oil and gas revenues, since the middle of the 20th century, the city is eager to become a globally recognized and internationally renowned city competing with other regional cities. Transformation of the urban environment taking place in Doha in an unprecedented way is the result of instant economic wealth, incomplete planning initiatives, rapid urbanization, population change, mega events and socio-cultural reasons. The announcement of Doha’s hosting of the FIFA World Cup in 2022 resulted in numerous infrastructure projects, roads, stadiums, hotels, and other projects needed in order to accommodate the new requirements of the event. Qatar has a long history with subsequent master plans that are not fully implemented. After a period of unplanned development after the discovery of oil during the 1940’s, master planning initiatives started in the 1972 with the first master plan developed by Llewellyn-Davis and has continued during the past forty years by subsequent master plans developed by British, American, Arab and Japanese planners. None of these master plans was fully implemented or adhered to. They were subject to re-visions based on changes of government visions, economic conditions, mega events hosting and mega projects initiatives.

The planning re-visions, the hosting of mega events and the adoption of achieving rapid development through mega projects strategies are among the causes of this fractal discourse. This condition is common in other vibrant cities, especially in the Gulf region since the discovery of oil in the middle of the 20th century. Vibrant cities require more resilient planning approaches and practices to cope with frequent changes of requirements and visions. Unlike traditional master planning approaches, new approaches need to be developed that consider regional, geographic, historical, socio-cultural and spatial context. Borrowed planning approaches proved ineffective in directing urbanization in Gulf cities. The plunging of the oil prices at the end of 2014 is another alarming sign for Gulf countries whose income depends mainly on oil production and revenues. Many of them failed to diversify their economy and use the petrodollar to establish more sustainable sources of income. The impact of this economic turn on urbanization and development in the Gulf region will remain to be seen with the beginning of 2016.

كتب فى التصميم المعمارى

كتب فى التصميم المعمارى

تنويه: هذا الكتاب تحت التطوير المستمر ولا يعتبر نسخة نهائيه. الهدف منه هو توفير بعض المعلومات عن التصميم المعمارى باللغة العربية. وأود أن أنبه قبل استخدام المعلومات الموجودة بانى قد بدأت كتابته فى السادس من شهر اغسطس سنة 1995، لذا فان بعض المعلومات التي به قد تكون قديمة او تغيرت، وسوف اقوم بتحديثها بصفة دورية ان شاء الله وذلك نظرا لتوافر معلومات كثيرة منذ ذلك الحين ولكن اغلبها باللغة الانجليزية التى تحتاج الى ترجمة وتوضيح.ولم انتهى منه حتى ألآن ولا ادرى متى ينتهى

المحتويات

كتاب 1: مقدمة
كتاب 2: المبادئ العامة للرسم المعمارى
كتاب 3: ابعاد المشكلة التصميمية – البرنامج
كتاب 4: ابعاد المشكلة التصميمية – الموقع
كتاب 5: ابعاد المشكلة التصميمية – الشكل
كتاب 6: الفكرة المعمارية “الكونسيبت
كتاب 7: الرسم اليدوى الحر

كتاب 8: الظل والظلال

كتاب 9: البحث المعمارى
كتاب 10: افاق جديدة للتصميم المعمارى

المشروعات المرشحة لجوائز الاغا خان 2016

المشروعات المرشحة لجوائز الاغا خان 2016

اعلنت منظمة الاغا خان للعمارة عن قائمة 19 مشروعا مرشحا لنيل جائزة الاغا خان فى العمارة 2016 والتى تبلغ مليون دولار. تضمنت القائمة احد مشروعات المعمارية الراحلة زها حديد وهو مشروعها الاول الذى تم تنفيذه في العالم العربي ، بالإضافة الى أكبر جسر للمشاة فى ايران ومدرسة عائمة في نيجيريا.

وكما يظهر من الامثلة ، لا تقتصر المشروعات المرشحة على مشروعات عملاقة او معقدة ولكنها تتضمن مشروعات صغيرة ومواد بسيطة، المهم ان تخدم المشروعات المجتمعات الاسلامية بطريقة مبتكرة وفعالة.

وفيما يلى المشروعات المرشحة.

المشروع الاول: جسر مشاة طابيات، طهران، ايران
المعمارى: ديبا للعمارة المشدودة – ليلا اراجيان و اليراز بيهزادى

تقول المعمارية ليلا اراجيان: اول شئ خطر على بالى هو ان الجسر ممكن ان يكون مكان للانتظار وليس فقط طريق للمرور

هو احد مشروعات البنية التحتية التي تربط اثنين من المتنزهات بالحيز الحضرى المحيط. يبلغ طول الجسر 270 متر ومساحته 46000 متر مبع ويضم ثلاثة مستويات متصلة للمشاة منحنية ومتفاوتة العرض. صمم الجسر من الهيكل الصلب المعقد المكون من جمالون ثلاثي الأبعاد مع اثنين من مستويات السطح المستمرة التي تحمل على ثلاثة أعمدة على شكل شجرات، حيث تلتقى فروع الجمالون مع العمود الحامل. تم اختيار المشروع للمنافسة على اساس نجاح تصميم الجسر فى ربط اثنين من الحدائق المفصولة بالطريق السريع شمال طهران، دون اعاقة رؤية الجبال والبيئة الطبيعية المحيطة. والنتيجة هي هيكل مكاني كبير يكفي لخلق مساحات معمارية حيث يتجمع الناس لتناول الطعام والراحة بدلا من مجرد بالمرور. تم إنشاء مسارات متعددة في كل طرف تقود الناس إلى الجسر. تشجع امتكن الجلوس والمساحات الخضراء والأكشاك الناس على تطيل البقاء على الجسر. تم الحفاظ عليه البيئة الطبيعية الخضراء بتقليل بصمة الجسر الى الحد الأدنى على الارض.

المشروع ليس “مبنى” ولكنه “مكان” اتاح تواصل الناس مع الطبيعة مع الحفاظ عليها.

المشروع الثانى: محطة القوى الجديدة، باكو، ازربيجان
المعمارى: ايرجينوجولو و شاسلار

يقول المعمارى: اذا فقدت ذاكرة الموقع تفقد الشخصية والنفس والروح.

 المبنى هو جزء من مشروع تجديد المنطقة الصناعية القديمة وهو مبنى جديد يقع بجاني محطة كهرباء تم ترميمه مؤخرا. رغب المسئولين عن باكو عاصمة ازربيجان تجديد محطة قديمة للطاقة وتحويلها الى مركز ترفيهى فطلبوا من المعمارى حسن شاسلار تحويل المبنى القديم المنشأ في اواخر القرن 19 كمحطة للطاقة تقع على ميناء طبيعي في خليج باكو. نظرا لمتطلبات البرنامج الكثير، اقترح المعمارى بناء قاعة أحدث جديدة بجانبها. وبعد زيارة الموقع، اقترح المعماريين انشاء اثنين من المباني الجديدة وربطهما بجسر مغلق لإيواء المساحات الجديدة مع الحفاظ على محطة الكهرباء القديمة كمساحة معرض ومبنى تذكارى يشاهد من المبنى الجديد “للحفاظ على ذاكرة المناطق الصناعية”. تحاكى المبانى الجديدة المبنى القديم لمحطة توليد الطاقة الجديدة من حيث موقعها وشكلها، فكانت الفكرة هى ابقاء “روح ورائحة الصناعة فى المبنى الجديد”. تم عمل فناء خارجى يربط بين الموقع الصناعي القديم مع المنطقة الخضراء المحيطة بها والتوسع في الواجهة البحرية من المدينة. التصميم مكون من كتلة هندسية بسيطة باستخدام الزنك والخشب للسقف المنحدر الكبير كواجهة تعكس روح الموقع الصناعي وتمكنه من توفير مساحة مرنة متعددة الوظائف تحتوى على مطاعم ونادي للجاز ومنطقة احتفالات تتصل ببعضها البعض لتشكيل دوران ديناميكي بين المبنيين. هو تصميم جديد لمحطة طاقة تعكس ما يعرف بالمبنى الصناعي في الذاكرة الجماعية بأسلوب معاصر.

ربط الماضى بالحاضر واستدعاء روح المكان للمحافظة على ذاكرة الموقع هى اهم دروس هذا المشروع

المشروع الثالث: مسجد بيت الرءوف، دكا، بنجلاديش
المعمارى: مارينا تبسم

تقول المعمارية مارينا تبسم:  حاولت التخلص من العناصر الرمزية فى المسجد لاننى حاولت القول ان هذا ليس مكان يستخدم فقط فى الصلاة ولكنه يستخدم لأنشطة اخرى اجتماعية ومجتمعية وتشجع على ذلك. وحقيقة انه لا يبدو كمسجد بالنسبة للبعض نظرا لغياب المئذنة و القبة استدعى ان نوضح لهم اننا لا نحتاج لمئذنة او قبة لكى نجعله مسجدا. كنت دائما مهتمة بالروحانية فى العمارة. فعند دخول المسجد تترك خلفك همومك اليومية وتحاول التركيز. فالفراغ مصمم لتسهيل هذا.

التهوية و الضوء تجعل مسجد الحي هذا ملجأ للروحانية.

المسجد مقام على موقع بزاوية 13 درجة مع اتجاه القبلة ، وهو ما دعا إلى الابتكار في التخطيط والتصميم. تم تحويل الشكل الاسطواني إلى مربع لتسهيل الصلاة فيها وتشكيل الضوء على الجوانب الأربعة. صممت قاعة الصلاة كفضاء حول ثمانية أعمدة طرفية، تقع الوظائف الإضافية في الأماكن المتبقية من المربع الخارجي والاسطوانة الداخلية. يبقى المبنى حيويا طوال اليوم من خلال لعب الأطفال ودردشة الرجال المسنين فى انتظار النداء للصلاة. تم تمويل والمسجد واستخدامه من قبل السكان المحليين. يتنفس المبنى من خلال جدران الطوب التي يسهل اختراق الهواء لها مما يساعد على الحفاظ على تهوية وبرودة قاعة الصلاة. الضوء الطبيعي يدخل من خلال كوة توفر ضوء النهار.

المسجد صديق للبيئة من خلال توفير التهوية و الاضائة الطبيعية ويتحدى المفاهيم الرمزية التقليدية. اتفق جدا مع الغاء المأذنة والقبة من المساجد وتحويلها الى ملتقيات للانشطة المجتمعية بدلا من استخدامها فى نشاط واحد واغلاقها اغلب الوقت

المشروع الرابع: مركز الصداقة، جاباندا، بنجلاديش
المعمارى: اربانا و كاشف محبوب شاودرى

يقول المعمارى كاشف شاودرى: الصداقة هى منظمة غير حكومية تعمل مع افقر الفقراء فى هذا الجزء من العالم. ارادوا بناء مركز تدريب لمشروعاتهم المختلفة فى التعليم الصحى فقمنا بتصميم هذا المشروع لهم. كان الملهم الاساسى للمشروع هو انقاض المعابد والمستقرات البوذية من القرن الثالث قبل الميلاد غير البعيدة عن هذا المكان. فى ماهستان، على سبيل المثال، نجد استخدام الطوب المصنوع يدويا وهى مادة جميلة مصنوعة يدويا غير مثالية وغنية بالملمس المختلف. كان من المهم بالنسبة لى ايجاد علاقة بين الثلاثة ألاف سنة من التاريخ والآثار. المركز مكون من كتلتين: الاول هو السكنى وهو يحتوى على غرف الاقامة وطاقم التعليم وغرف التخطيط، والثانى هو كتلة التدريب حيث يجلس الناس على الارض لأغراض برامج التدريب المختلفة بما فيها العروض المسرحية المتعلقة بالتوعية الصحية.

استوحى كاشف شاودرى تصميم مركز التدريب الريفى من احد المعابد البوذية فى ماهاستان وهو واحد من أقدم المواقع الأثرية في البلاد. تم إنشاء مركز لتدريب موظفي المنظمة الغير حكومية التى تعمل مع الناس الذين يسكنون فى المناطق المجاورة ، أو الجزر النهرية. ويشمل المبني مكاتب ومكتبة وغرف اجتماعات وغرف للصلاة والشاي. يمكن للمركز تدريب 80 شخصا فى أن واحد في أربعة فصول دراسية منفصلة. ويتم استأجر المركز أيضا للاجتماعات والتدريب والمؤتمرات لتوفير دخل للمنظمة. يستمر موسم الامطار فى المنطقة لمدة ستة شهور فى السنة وتتراوج درجات الحرارة بين 25 و 35 درجة مئوية. استخدم فى انشاء العناصر الهيكلية الخرسانة المسلحة وتشمل التشطيبات أيضا الخشب والحجر. يقع المركز في منطقة زراعية عرضة للفيضانات والزلازل والتربة لديها قدرة تحمل منخفضة. يضيف المعمارى كاشف شاودرى “لذا كانت الفكرة هى عمل عدة اشكال وأجنحة ومساحات مفتوحة لتوفير التهوية الطبيعية بالإضافة الى الاسقف الخضراء التى تعمل كعازل حرارى مما يخفض تأثر المبنى بحرارة الشمس و النتيجة هو اننا يمكننا الاستغناء عن تكييف الهواء بالاعتماد على حركة التهوية الطبيعية.”

استلهام عناصر ومواد البناء من البيئة المحيطة وتاريخ المنطقة ومراعاة الظروف المناخية وتطبيق اساليب للاستفادة من التهوية الطبيعية والعزل الحرارى باستخدام الاسقف الخضراء

المشروع الخامس: ميكرو يوانير، بكين، الصين
المعمارى: زاو/ستاندرداركيتيكتشر/جانج كاى

بالرغم من ان هناك اتجاه عام فى بكين الى بناء مبانى جديدة بدلا من ترميم المبانى القديمة الا ان هذا المشروع من المشاريع الصغيرة التي تثري التعاون بين المجتمعات وتنعش حياة الهوتونغ فى الصين.

يقول المعمارى جانج كاى “عاشت العائلات هنا لمئات السنين وجميعهم من السكان المحليين. خلال السنوات الخمس الماضية انفقت الدولة الوقت والمال لنقلهم الى مسافة 100 كيلومتر من هنا الى ابراج. كانت فكرتنا هى اعادة تصميم و اعادة استخدام واصلاح وتجديد هذه المنشأت.” اقترحت الحكومة على جانج كاى ان يضع افكاره محل التطبيق فى منطقة داشيلا بالقرب من ميدان تيانامين الشهير.

منطقة شاير هوتونغ هى من المناطق الهادئة التى تقع على بعد كيلومتر واحد من ساحة تيانانمين الشهيرة في وسط مدينة بكين. رقم 8 من هذه المنطقة التى تقع بالقرب من المسجد الرئيسي هى نموذج دا-زا-يوان (فناء كبير فوضوي) تقطنه أكثر من اثني عشر عائلة. يبلغ عمر الباحة حوالي 300-400 سنة وكانت تضم معبدا تحول بعد إلى مساكن في الخمسينيات. وعلى مدى الخمسين أو الستين عاما الماضية، اقامت كل عائلة مطبخ صغير في الفناء. وقد تم القضاء على اغلبها مع ممارسات التجديد خلال السنوات الماضية. من خلال إعادة التصميم والترميم وإعادة الاستخدام تم اضافة توظيف المنشأت فى لوظائف جديدة بدلا من هدمها، وكان الغرض من ذلك اعتبارها طبقة تاريخية هامة وتجسيدا هاما للحياة المدنية المعاصرة فى الهوتونج في بكين التى غالبا ما أهملت فى الماضى. بالتنسيق مع العائلات، تم إدراج مكتبة للأطفال مساحتها تسعة أمتار مربعة بنيت من الخشب الرقائقي تحت سقف مائل فى احد المبانى القائمة. تحت شجرة الفيلسوف الصينية الكبيرة، تم أعادة تصميم احد المطابخ السابقة كمساحة فنية صغيرة مساحتها ستة أمتار مربعة مصنوعة من الطوب التقليدي الرمادي المزرق. من خلال هذا التدخل على نطاق صغير في الفناء، تم تعزيز الروابط بين المجتمعات وتعزيز الحياة فى الهوتونغ بين السكان المحليين.

مشروع يهتم بإعادة الاستخدام والحفاظ على الحياة الشعبية والسكان الاصليين. كل مرحلة من مراحل تطور المدينة هى طبقة هامة من طبقات التاريخ

المشروع السادس: سوبركلاين، كوبنهاجن، الدنمارك
المعمارى: بج

الأماكن العامة تعزز التكامل بين العرق والدين والثقافة.

المشروع هو مكان اجتماع لسكان اكثر احياء الدنمارك تنوعا عرقيا وعامل جذب لبقية المدينة. صمم هذا المشروع باعتباره معرضا عملاق لأفضل الممارسات الحضرية العالمية. في ربيع عام 2006 اندلعت اعمال تخريب وعنف في الشارع خارج مكتب كوبنهاغن للمهندسين المعماريين. بعد الانتهاء من تصميم مسجد الدنمارك في وسط مدينة كوبنهاغن، اختارت BIG إن تركز على المبادرات والأنشطة في الأماكن الحضرية للعمل على تسريع التكامل بين الاعراق والاديان والثقافات واللغات. انطلاقا من موقع سوبركلاين في قلب منطقة نوربرو ، قرر المعماريين تصميم المشروع بتطبيق المشاركة الشعبية للحد الاقصى. بدلا من الاعتماد على التوعية أو تحقيق الوظيفة الصحيحة سياسيا او تطبيق أفكار مسبقة، اقترج BIG المشاركة العامة باعتبارها القوة الدافعة للتصميم. تمت عملية تشاور عامة واسعة انتجت اقتراحات تمثل أكثر من 60 جنسية موجودة في المنطقة. ويضم الموقع الذى يبلغ طوله 750 متر ثلاث مناطق رئيسية هي: مربع أحمر للألعاب الرياضية. حديقة خضراء كملعب للأطفال؛ وسوق سوداء للمواد الغذائية ومنطقة تنزه.

التصميم من خلال المشاركة الشعبية لاماكن تعالج الاوضاع الاجتماعية وتوفر التكامل والتفاعل الايجابى بين السكان

المشروع السابع: مسكن مانوشهرى، كاشان، ايران
المعمارى:اكبر هللى و شاهناز نادر

المشروع الثامن: مسكن 40 نوتس، طهران، ايران
المعمارى: حبيبة مادجدابادى و علي رضا مشهدى ميرزا

المشروع التاسع: الاكاديمية الملكية لحماية البيئة، ام الينابيع، الاردن
المعمارى: خماش معماريون

المشروع العاشر: مكتبات بوناتيكا، كوسوفو
المعمارى: بوجار نريكاج معماريون

المشروع الحادى عشر: مؤسسة عصام فارس، بيروت، لبنان
المعمارى: زها حديد معماريون

المشروع الثانى عشر: مدرسة جويلميم للتكنولوجيا، جويلميم، المغرب
المعمارى: سعد الكباج و دريس كيتانى و محمد امين سيانا

المشروع الثالث عشر: محطة حافلات كاسابورت، كازابلانكا، المغرب
المعمارى:AREP و مجموعة 3 معمارييون

المشروع الرابع عشر: مدرسة مكاو العائمة، لآجوس، نيجيريا
المعمارى: نلى/كونلى ادايمى

المشروع الخامس عشر: برج الدوحة، الدوحة، قطر
المعمارى: جين نوفيل

المشروع السادس عشر: مكتبة الملك فهد الوطنية، الرياض، المملكة العربية السعودية
المعمارى:جيربر معماريون العالمية

المشروع السابع عشر: ثريد: نزل فنانين ومركز ثقافى، سينثيان، السنغال
المعمارى: توشيكو مورى معماريون

المشروع الثامن عشر: تجديد برج ناسريد، هويركال-اوفيرا، اسبانيا
المعمارى: كاستيللو ميراز معماريون

المشروع التاسع عشر: مكتبة سيوتا العامة، سيوتا، اسبانيا
المعمارى: براديز بدروزا معماريون

Sustainable Urbanism – Alumran Almustadam – العمران المستدام

Sustainable Urbanism – Alumran Almustadam – العمران المستدام

In his masterpiece Almuqadimah, the 14th-century great philosopher of history and the founder of the science of “Ilm al-ʿUmran” Ibn Khaldun stated that “Ilm al- ‘umran, the science of urbanism, is an independent science. This science has its own peculiar object–that is, human civilization and social organization. The discussion of this topic is extraordinary, and highly useful. Penetrating research has shown the way to it.” He conceived the city as the locus of civilization. His ideas and observations encompassed the society, culture, socialization, social control, the state, asabiyah (private and public social solidarity), history as a cyclical movement, urbanization, and the typology of badawa (primitive life) and hadara (civilized life or urbanism). Ibn Khaldun’s ideas have preceded those of Machiavelli, Vico, and Turgot, as well as those of Montesqueau, Comte, Durkheim, Spengler, Tonnies, and even Marx.

Current world population is 7.4 Billion and is expected to rise to reach 9 Billion in the year 2040. This continuing growth will increase the need to investigate our current actions and future directions. Sustainable Urbanism is a worldwide challenge that is required to be addressed by all disciplines and experts. Global competition, exploitation of resources and rapid urbanization will affect our ability to live in the near future. Climate change is another threat to our available environmental ecosystems. Another threat is the loss of biodiversity that impacts our essential ecological functions.

A paradigm shift has occurred by adopting “Sustainability” as theoretical concept for responsible stewardship of biological diversity for our future generations. Sustainable Urbanism offers an approach that builds on our past experiences and complex relationship with nature and land-management. Sustainable Urbanism provides a roadmap to Urban Resilience, the “capability to prepare for, respond to, and recover from significant multi-hazard threats with minimum damage to public safety and health, the economy, and security”.

في القرن الرابع عشر، ذكر ابن خلدون الفيلسوف العظيم ومؤسس “علم العمران” في مقدمته الرائعة،أن “علم العمران هو علم مستقل. هذا العلم يختص بدراسة الحضارة البشرية والتنظيم الاجتماعي. ان مناقشة هذا الموضوع مفيدة حيث اظهرت الأبحاث ان المدينة هى موضع الحضارة، وتشمل أفكار المجتمع والثقافة والتنشئة الاجتماعية والرقابة الاجتماعية والدولة، اشار ابن خلدون ايضا الى اهمية فهم العصبية كنظام للتضامن الاجتماعي الخاص والعام، التاريخ باعتباره حركة دورية وليس تكرارية، والتحضر وتصنيفه للبداوة والحضارة. وقد سبقت أفكار ابن خلدون تلك مكيافيلي وفيكو وتورجوت، وكذلك موتسكيو وكنت و دوركهايم وشبنغلر وحتى ماركس.

وفى عالمنا اليوم، وصل عدد السكان الى 7.4 مليار، ويتوقع أن يرتفع ليصل إلى 9 مليارات في العام 2040. وهذا النمو المستمر يشير إلى زيادة الحاجة للتحقيق في الإجراءات المتبعة حاليا والتوجهات المستقبلية. ان العمران المستدام هو التحدي في جميع أنحاء العالم وما هو مطلوب لمعالجته من قبل جميع المتخصصين والخبراء. ان المنافسة العالمية فى استغلال الموارد الطبيعية والتحضر السريع تؤثر على قدرتنا على الحياة في المستقبل القريب. ان تغير المناخ هو تهديد آخر للنظام الإيكولوجية الدقيق للبيئية. وثمة خطر آخر هو فقدان التنوع البيولوجي الذى يؤثر على الوظائف الإيكولوجية الأساسية لدينا. لقد حدث نقلة نوعية من خلال اعتماد “الاستدامة” كمفهوم نظري للإدارة المسئولة لاستمرار التنوع البيولوجي لأجيالنا القادمة. ان العمران المستدام هو نهج يقوم على تجاربنا السابقة والعلاقة المعقدة مع الطبيعة وإدارة الأراضي. العمران المستدام هو خارطة طريق لتحقيق مرونة في تطوير المناطق الحضرية والقدرة على التعافي من تهديدات كبيرة بالأخطار المتعددة مع الحد الأدنى من الضرر على السلامة العامة والصحة والاقتصاد والأمن.

Yasser Mahgoub, March 2016

جلد الذات او النفس

يعمد العديد من المصريين الى جلد الذات وتحطيم الامال وتسخيف كل شئ جيد او جميل فى حياتهم

ينشأ هذه الشعور والاسلوب فى الشدائد والهزائم نتيجة الاحباط وفقدان الامل والطريق وعدم النجاح فى تحقيق نتائج ايجابية

جلد الذات او النفس هو مرض نفسى يدفع الشخص او المجتمع الى التلذذ بتضخيم الاخطاء وتحطيم الامال واليأس من الحل او التحسن

تنتشر ايضا هذه الظاهرة بين الاعلاميين بشكل كبير حيث يجدوا لانفسهم الفرصة والوقت والمجال لتوصيل رسالتهم المريضة الى نفوس الشعب

ويصل الامر الى حد “الاستمتاع” والضحك والسخرية من النقص والخطأ واطلاق النكات على كل شئ جيد او سئ

اشتهر الشعب المصرى بخفة الدم واطلاق النكات عن الازمات والمحن ولكنه تحول فى الفترة الاخيرة الى الضحك على كل شئ سئ او هابط او مبتزل وظهر هذا فى هبوط الذوق العام فى الافلام السينمائية والممثلين والاغانى والبرامج  الهابطة التى يدعى مروجوها انها تعكس الذوق العام و والمحلية والشخصية المصرية

متى تنتهى ظاهرة جلد الذات التى يعانى منها الشعب المصرى والتندر على كل شئ سئ فى حياته والاتجاه الى ايجاد الحلول وتقديمها والبدء بها بنفسه

وتختلط فى بعض الاحيان مشاعر الحب والخوف على ما نحب بمشاعر عدم الرضا والسخط على ما نرى عليه ما نحب

ومع الشعور بعدم القدرة على التغيير نبدأ فى تحويل غضبنا مما نرى الى تعذيب للنفس عقابا على ما وصلنا اليه وعلى عدم قدرتنا على التغيير

ففى حين نجد ان جلد الذات او النفس له دوافع ايجابية هى الرغبة فى التحسين ورفض الواقع الا انه له انعكاسات سلبية منها فقدان الامل والغضب وكره كل ما حولنا

اعتقد ان المصريين يجب ان يتوقفوا عن خفة الدم والدعابة والنكات لفترة طويلة والنظر للامور بجدية وايجابية والعمل على تشخيص المشاكل واقتراح الحلول المناسبة والقيام بتطبيقها

يجب التوقف عن ممارسات جلد الذات او النفس التى يقوم بها الاعلاميين الذين يقدمون للناس ما يحبوا ان يسمعوه للوصول الى نسب مشاهدة عالية واعلانات اكثر ودخل اكبر متغاضين عن مسئوليتهم تجاه المشاهدين والقوة التى يمتلكونها بمحطاتهم ووصولهم لداخل بيوت وعقول المشاهدين

 

 

التنمية المستدامة الشاملة لمصر

التنمية المستدامة الشاملة لمصر

من الغريب ان لا تكون التنمية المستدامة الشاملة هى الاساس فيما يحدث فى مصر الآن وفى المستقبل. ففى حين تعتمد الدول المتقدمة والغنية على التنمية المستدامة الشاملة فى تنمية وتطوير وتنويع مصادر دخلها والحفاظ على الطاقة والتوفير والحفاظ على البيئة الطبيعية وتطوير البيئة العمرانية، لا نجد تبنى لهذه الرؤية الشاملة لما يقدم من خطط وبرامج لتنمية وتطوير مستقبل مصر.

يجب قبل طرح اى خطط او برامج وجود “رؤية” شاملة تنبثق منها تلك الخطط والبرامج. مصر بحاجة الى رؤية قومية وليس مشروع قومى واحد. الرؤية سوف تنتج مئات من المشروعات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة وسوف تنتج برامج قصيرة ومتوسطة وطوويلة المدى.

وتعتمد التنمية الشاملة على المحاور والمستويات التالية فى التنمية

المحاور

الاقتصادية – البيئية – الاجتماعية – الثقافية

المستويات

الفرد – الاسرة  – منظمات المجتمع المدنى الغير ربحية – الحكومات الرشيدة – المنظمات الدولية لتبادل الخبرات

  …وتهدف هذه التنمية الى التعامل مع كل ما يؤثر على الانسان من تعليم وصحة ومعيشة واسكان ونقل ومواصلات و غيرها من امور الحياة

العشوائيات ثروة! – العشوائيات والاستدامة – الاستدامة للفقراء – Sustainability for the Poor

ينظر العديد من الناس الى العشوائيات على انها آفة اصابت المدن والقرى نتيجة لزيادة عدد السكان والبناء العشوائى فى مناطق قريبة من المدن لعدم توافر مساكن مناسبة لهم ورغبتهم فى السكن فى المدينة للحصول على فرصة عمل بها والتمتع بخدماتها. ازداد حجم العشوائيات نتيجة لضعف الامكانات المادية للدول النامية وعدم قدرتها على توفير فرص عمل فى مواطن الناس الاصلية وعدم قدرتها على توفير مساكن ومناطق سكنية مناسبة لكل من يرغب فى الانتقال والعمل فى المدينة. وبدء البعض فى استغلال المناطق المحيطة بالمدن والاستيلاء عليها وتقسيمها الى قطع صغيرة او البناء على اراضى الدولة الغير محمية او تقسيم اراضيهم الزراعية الصغيرة التى لا يكفى اننتاجها حاجاتهم المعيشية الى قطع صغيرة تصلح للبناء عليها. ويغيب التخطيط عن اغلب هذه المناطق وتغيب عنها ايضا المرافق العامة والخدمات الامنية والمرافق التعليمية والصحية والتجارية والمعيشية. وبالرغم من من عدم توافر اى من هذه المرافق فما زالت العشوائيات تمثل بيئة عمرانية جاذبة للناس للعيش فيها والانتقال اليها للبحث عن فرص عمل فى المدينة او فى العشوائيات نفسها.

ومع تسليمنا بكل السلبيات التى نراها جميعا فى المناطق العشوائية فان الجوانب الايجابية فى تلك العشوائيات تغيب عن نظر الكثيرين الذين ينظرون اليها كمشكلة ينبغى حلها والقضاء عليها. ادى النظر الى العشوائيات على انها مشكلة ينبغى التخلص منها الى اهمالها لفترات طويلة باعتبارها “غير موجود” او “غير شرعية” ولا يجب الاهتمام بها او توفير الخدمات لها الى تحولها الى ملجأ للتطرف والعنف. وبدأت المدينة تعانى من اهمالها لهذا الابن الغير شرعى وانعكست العشوائية على المدينة نفسها وعلى سكانها واصبحت المدينة نفسها عشوائية.

توفر العشوائيات مكان للسكن قريب من المدينة واماكن العمل والترفيه باسعار مناسبة للدخول المتدنية وتتناسب اسعار السلع بها مع تلك الدخول. توفر العشوائيات مجال اجتماعى يساعد الفرد على التكيف والتواصل مع من حوله. وتوفر ايضا بيئة حاضنة للفرد الذى ينتقل الى المدينة ومساعدته فى الحصول على عمل فى المدينة. يجد العديد من الشباب فيها الامل الوحيد لايجاد سكن لبدء حياتهم الاسرية بما يتناسب مع دخولهم. تسكن فى العشوائيات العديد من اصحاب المهن البسيطة والعمالة اليدوية التى تعتمد عليهم المدينة مثل الحرفيين وعاملات المنازل والبائعين وغيرهم. يتم تداول ثروة هائلة داخل العشوائيات من خلال التجارة اليومية والبناء والاعمال الصغيرة. تقع معظم العشوائيات فى اماكن قريبة من المدينة ومطلة على افضل مناظرها الطبيعية والتاريخية  والعمرانية.

لن تستطيع اى مدينة فى المستقبل القريب او البعيد القضاء على العشوائيات. لذا يجب تغيير رؤية المدينة الى العشوائيات على انها مرض يجب التخلص منه الى انها ظاهرة يجب التعامل معها كواقع مستمر. كيف يمكن ان نتعامل مع العشوائيات كجزء من المدينة وكيف يمكن تطبيق مبدأ الاستدامة عليها. هلى يمكن ان نصل الى “العشوائيات المستدامة” التى توفر بيئة عمرانية صالحة لعيش الانسان واالاستفادة من امكاناتها الاجتماعية والبيئية لتحسين ظروفها الاقتصادية. العشوائيات ثروة عمرانية ومكانية واقتصادية وبشرية يمكن الاستفادة بها فى تحقيق بيئة مستدامة للانسان. لا اقصد هنا الاستدامة الخاصة بالمجتمعات الغنية التى تعتمد على التكنولوجيا والمواد الحديثة فى تحقيق الاستدامة ولكن اقصد الاستدامة الخاصة بالمجتمعات الفقيرة التى تعتمد تحسين البيئة العمرانية والاقتصادية والانسانية والحفاظ على البيئة الطبيعية.

هناك الملايين الذين يعيشون فى العشوائيات، منهم الفقراء والمعوزين، ومنهم المستورين والمتيسرين. وما يميز العشوائيات هو التقارب الطبقى الاقتصادى والاجتماعى بها وقدرة الناس على التواصل بين بعضهم وبالتالى قدرتهم على احداث التغيير فيما بينهم.

العشوائيات هى ثروة بشرية عاملة تقع فى مناطق قريبة من المدينة مما يجعل قيمة ارضها عالية تتقارب فيها لطبقات الاقتصادية والاجتماعية ولكنها تعانى من مشاكل كبيرة نتيجة غياب الخدمات والمرافق.

الاستدامة للفقراء تمثل مدخلا مناسبا للتعامل معها من منظور يختلف عن الاستدامة التى يطبقها الاغنياء. فكل ما نسمعه عن استدامة الاغنياء هو تطبيق معايير الاستدامة على المشروعات المستقبلية، استخدام مواد حديثة ومتطورة لتوفير الطاقة ، المدن والمبانى الذكية التى تطبق تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وغيرها من التطبيقات التى تؤدى الى زيادة التكلفة الانشائية بنحو 30% مع الوعد بالتوفير فى المستقبل واسترداد هذه الزيادة على مر خمس الى عشر سنوات. هذه الاتجاهات لا تتناسب مع الفقراء الذين يحلمون بمسكن لائق ومرافق وخدمات اساسية وبيئة اجتماعية مناسبة. هناك مجال متسع للجميع لتأدية الواجب فى المشاركة فى هذا العمل ليس بتقديم الحلول النظرية ولكن بتقديم الافعال العملية.

خواطر عن التصميم المعمارى

خواطر عن التصميم المعمارى

13-3-2014

د. ياسر محجوب

حضرت بالأمس مناقشة مشروعات تصميم معمارى قدمها عدد من الطلبة وقد اثارت عندى بعض الافكار التى قد تهم الطالب المعمارى فى مرحلة التصميم المعمارى

الاسم والمحتوى

– يجب ان يكون “اسم المشروع” مميزا ومعبرا عن رسالته ولكن ليس فقط محددا استخدامه. فمشروع “مركز مجتمعى” هو وصف لوظيفته المشروع وليس اسما له. يجب ان يعبر الاسم عن رسالة وهدف المشروع. فكما يقرأ الكتاب من عنوانه يبدأ المشروع من اسمه. يجب ان يكون للمشروع “رسالة” ومضمون يعبر عنها من خلال تصميمه ومحتوياته وشكله. يجب ان يتم توجيه الرسالة الى المجتمع والمستعمل المتلقى لها. وتعتمد الرسالة كما فى اللغة على ثلاثة عناصر هى: المرسل والرسالة والمتلقى.

الموقع والمحيط

يعتبر الموقع من اول واهم محددات المشروع. اختيار الموقع المناسب للمشروع من اهم الخطوات التى ينبغى مراعاتها اذا لم يكن الموقع محددا ومعطى من قبل.  يجب ان يتعامل المشروع من خلال تحليل الموقع مع محيطه من بيئة عمرانية (شوارع و مبانى ووظائف) بشكل دائم وفعال. لا يجب ان يكون المشروع غريبا عن محيطه او دخيلا عليه وفى نفس الوقت يجب ان يكون مميزا وذو شخصية متميزة. يجب مراعاة المداخل وطرق الوصول للموقع قبل تصميم الحركة الداخلية والمداخل وتوزيع العناصر فى الموقع. يؤثر الموقع على ما يمكن اقتراحه من عناصر ووظائف تتناسب مع موقعه ومحيطه وخصائصه المادية والإنسانية والبيئية. وتعتبر مناسبة الموقع للوظيفة من اهم عناصر النجاح الاولى للمشروع لتحقيق مبدأ “الملائمة” بين التصميم والموقع .

الانسان والمكان

يقوم المصمم بتصميم مشروع متكامل وليس مبنى فقط. وهو ما يوفر فى النهاية “مكان” جديد يتفاعل معه الانسان ويتعايش فيه. يتناسى المصممون الانسان فى اغلب الاحيان ويركزون على تصميم اشكال وأحجام مثيرة وجميلة ويتناسون الانسان الذى سوف “يعيش” فى هذا المكان.

الشكل والكتلة

يجب ان ينبع الشكل والكتلة من المحيط والاستخدام والإنسان ويتعامل مع البيئة العمرانية المحيطة والنسيج العمرانى من حوله سواء بالارتباط او التضاد او الاختفاء او الانسجام او التماثل او اى طريقة يقترحها المصمم لتأكيد فكرته . وفلسفته. يعتمد الشكل والكتلة على المادة المستخدمة والإمكانات التى توفرها للمصمم مما يستدعى التفكير فى مادة وطرق الانشاء خلال المراحل الاولى من التصميم. يتجه العديد من الطلبة (وحتى المعماريين) لاستخدام اساليب مختلفة لمحاولة ايجاد علاقة بين المبنى ومحيطه التاريخى والثقافى فيستخدمون عناصر مقتبسة من مصادر مختلفة مثل التلال الرملية او اشرعة القوارب او امواج البحر ، او استخدام عناصر معمارية تقليدية مثل الاحواش او ملاقف الهواء او الفتحات الصغيرة  او المواد المحلية. استخدمت تلك الطرق عشرات المرات فى محاولة لإضفاء “هوية” على المبانى من خلال “تغليفه” ببعض تلك العناصر. ارى اننا قد تجاوزنا تلك المرحلة السطحية من محاولة اضفاء الهوية المحلية على العمارة ويجب التفكير فى ما هو اعمق من هوية انسانية انتجتها العولمة وامتزجت بالموروثات الثقافية والحضارية بعمق وتجزر.

الفلسفة والتفكير

.يجب ان تكون الفلسفة منطلقا للتفكير المعمارى حيث توجد الالاف من الاشكال المعمارية التى يمكن انتاجها لاى مشروع انطلاقا من الاشكال والحجوم الاساسية وطرق التكوين المتعددة. تعتبر المدارس او الاتجاهات او الحركات من اول ما يدرسه طالب العمارة للتعرف على علاقتها بتغير الاتجاهات الفلسفية الإنسانية حيث عكست الاتجاهات المعمارية فى جميع العصور الاتجاهات والفلسفات الانسانية. فالعمارة هى دائما انعكاس للحضارة الانسانية. وما نشهده حاليا من اتجاهات معمارية متعددة هى انعكاس لما تشهده الانسانية من اتجاه للتعددية ونبذ الفردية ورفض السيطرة الاحادية وهو نتيجة للعولمة التى احدثتها ثورة الاتصالات والمعلومات والمواصلات فاصبح العالم متصلا ببعضه البعض فى حالة اتصال دائم يتأثر بالمتغيرات العالمية لحظيا. فاختفت المسافات والفضاءات والأزمان. وأصبح العالم “قرية صغيرة” و “مسطحا” لا تفصله المسافات ولا الازمان. وسبق ذلك تأثر الانسانية بالثورة الصناعية وما انتجته من فلسفة الحداثة والانجازات العلمية والتقنية الهائلة وخاصة السيارات ووسائل المواصلات والاتصالات والمصانع والمواد. تأثرت العمارة قبل ذلك فالفلسفات التى كان اساسها حضاريا ودينيا  قبل ظهور العلم كفلسفة تقود الانسانية. سبق كل ذلك تاثر الانسان بالثورة الزراعية وتأثيرها على الفلسفة الانسانية فى الميل الى الاستقرار وإنشاء المجتمعات الكبيرة التى تتعامل مع المنتجات الزراعية كتجارة كبيرة بعد الاعتماد على التجمعات البشرية الصغيرة والبسيطة المعتمدة على الصيد والرعى والتجارة البسيطة.

  الملائمة والتوافق ام السلامة والكفاءة

الهدف من العملية التصميمية هو الوصول الى تقديم تصور للمشروع يحقق “الملائمة” مع الاحتياجات (الانسانية والوظيفية والتقنية) والبيئة (الطبيعية والعمرانية والانسانية) والشكل (التكوين و  والمظهر و الصورة).  يجب ان يكون مفهوم “الملائمة” هو الهدف الاساسى من تصميم المشروعات المعمارية، فبدون هذه الموائمة والاندماج يكون المشروع فى وادى والموقع فى وادى آخر. ومن اكبر الاخطاء التى تقع فيها المؤسسات والهيئات هو استخدام نماذج متكررة لتنفيذ عدد كبير من المشروعات حيث لا تراعى تلك النماذج سوى موقع واحد ولا تتناسب مع المواقع الاخرى. يجب على هذه المؤسسات بدلا من تنفيذ نموذج واحد متكرر ان توزع تلك المشروعات على معماريين متعددين للحصول على التنوع والابتعاد عن الملل من التكرار. لا يجب ان يكون توحيد النماذج بهدف تسهيل الادارة وتخفيض التكلفة هو الدافع للعيش فى بيئة متكررة مملة نمطية تفتقر للتنوع والإثارة. وكذلك بدلا من تربيح معمارى واحد يمكن توفير فرص لمعماريين متعددين وخاصة السباب منهم لاكتساب الخبرة وتقديم الجديد.

مراحل التصميم الثلاثة – 3ت

وللوصل الى “الملائم ألتصميمية” يمر التصميم بمراحل ثلاثة هى: التحليل والتركيب والتقييم.

1- التحليل

يقوم المعمارى بالبحث وجمع المعلومات فى كل ما يتعلق بالمشروع المراد تصميمه – وهى مرحلة تعرف بمرحلة “ما قبل التصميم” – للتعرف على جميع محدداته المكانية والوظيفية والإنسانية. يجب التأكد من الوصول الى جميع المعلومات المتعلقة بالمشروع وفهمها واستيعابه بشكل كامل ومراجعتها مع العميل والمستعمل والمستخدم والمتخصصين قبل الشروع فى وضع تصورات مبدئية للتصميم. فمشاركة جميع من لهم علاقة بالمشروع من البداية يوفر الكثير من الوقت فى النهائية حيث تكون احتياجات جميع من لهم علاقة بالمشروع محل اعتبار من البداية. تنبع جميع مشاكل عدم الملائمة التصميمية نتيجة عدم التعرف على محددات التصميم من البداية. يحتاج المصمم للعودة الى هذه الخطوة اذا فشل فى الوصول الى “الملائمة” التصميمية بعد مرحلة التركيب.

2- التركيب

 يقوم المصمم فى هذه المرحلة بمحاولة التوصل الى الحل او الحلول الممكنة التى تحقق جميع اهداف المشروع واحتياجاته كلها فى تصور واحد متكامل يتكون من تركيبات مختلفة للأشكال والحجوم والمواد والألوان والتقنيات التى قد تكون مناسبة لتحقيق متطلبات المشروع. يعمد البعض الى تقديم مقترحات او بدائل (غالبا 3 او 5) للعميل او المقيم للاختيار منها. يقوم البعض بمحاولة تحقيق العدالة فى تقييم هذه البدائل قبل تقديمها من خلال تقييمات رقمية او نسبية لما يحققه كل منها بالنسبة لمتطلبات المشروع. تتسم هذه العملية بمغالطات كثيرة اهمها انحياز المصمم لأحد هذه الحلول من البداية كحل مفضل عنده او المفاجاءة عند اختيار العميل اقل الحلول ملائمة من وجهة نظر المصمم نتيجة لتجربة شخصية او رأى شخصى. وبالرغم من فائدة التقدم بحلول متعددة حيث انها توفر افاق ومجالات للتفكير والتعرف على حلول ومشكلات مختلفة الا انها تتسم فى اغلب الاحيان (وخاصة فى مشروعات الطلبة) بالسطحية ومحاولة اداء الواجب وتقديم المطلوب بغرض “سد الخانة” فقط وليس حقيقة لاستكشاف حلول جديدة. اذا لم يتم التوصل الى حل ملائم فقد تكون المشكلة فى عدم تقديم حلول ملائمة او عدم اعتبار بعض محددات التصميم وبالتالى تكون العودة لهذه الخطوة مطلوبة للوصول الحلول وتصورات اكثر نجاحا وملائمة.

3- التقييم

تتم مرحلة التقييم من خلال اساتذة التصميم المعمارى او متخصصين او عملاء او مستعملين او مجموعة من كل هؤلاء تتسم بالنقد (المبالغ به فى بعض الاحيان او الغير مناسب فى احيان أخرى) ولكن فى جميع الاحوال هى مرحلة لا بد منها للحصول على الموافقة على التصميم المقترح. قد تتم عملية التقييم من خلال بنود او عناصر محددة للتقييم او ان تتم بشكل شخصى منفرد. تؤثر طريقة تقديم المشروع وشخصية المقدم بشكل كبير على النتيجة النهائية، فقد يقوم بتقديم المشروع شخص غير متمرن او غير متمرس على عمليات التقديم وبالتالى يفتقد التقديم لعناصر التشويق او اجتذاب المستمعين. قد تنتهى عملية التقييم بقبول المقترح بشكل كامل او اقتراح تعديلات او تغييرات او رفض المقترح تماما. اذا تمت عملية التقييم على بدائل يتم اختيار احد البدائل او اقتراح ادماج بعض البدائل او كلها. تؤثر وسائل التقديم من رسومات وماكيتات و تصورات باستخدام الكمبيوتر فى الانطباع العام للمقيم عن المشروع. ويتأثر بهذه الوسائل الغير خبراء اكثر من غيرهم لما توفره هذه الوسائل من تصورات قريبة للواقع الذى يتفهمه غير المتخصصين. اما المتخصصين فيركزون على المحتوى وتصوراتهم وخبراتهم المسبقة سوف يكون عليه المقترح بعد التنفيذ. كذلك يفر المتخصصين فى مدى معاصرة التصميم للاتجاهات المعمارية المعاصرة والبعد الفلسفى للمشروع. لذلك نجد بعض التعارض فى تقييم العميل والمستعمل مع تقييمات المتخصصين. بعد الانتهاء من عملية التقييم يقوم المصمم بالعودة مرة اخرى لمرحلى التحليل او التركيب او التقدم الى مرحلة تطوير التصميم وإدماج المتطلبات التخصصية الانشائية والتقنية والتنفيذية فى المقترح المقبول. لا تعتبر العودة لمرحلتى التحليل او التركيب بمثابة العودة الى نقطة الصفر حيث ان جميع ما مر به المصمم من خبرات وما حصل عليه من نقد وتقييم بمثابة اضافة لخبراته واختياراته المستقبلية.

5 ت

لكل ما تقدم يمكن اعتبار مراحل التصميم 5 مراحل وليس 3 فقط. وتبدأ جميعها بحرف التاء “ت” وهى كالتالى:

1-    مرحلة التمهيد او ما قبل التصميم

2-    مرحلة التحليل

3-    مرحلة التركيب او التأليف

4-    مرحلة التقييم

5-    مرحلة تطوير التصميم

الابداع و الابتكار

يعتقد البعض وخاصة الطلبة ان الابداع والابتكار يمكن فى انتاج اشكال مثيره” للمبانى التى يقومون بتصميمها. وكما ذكرت سابقا فان الإثارة” الشكلية يمكن توفيرها من خلال آلاف الاشكال التى يمكن انتاجها من خلال تطبيق عناصر وأساسيات التشكيل المرئى بغض النظر عن وظيفتها او استخدامه وهو ما يفرق بين العمارة والفن الخالص، حيث ان العمارة لها استخدامات محددة وأهداف مطلوب تحقيقها. اما الاعمال الفنية فرسالتها الاساسية اثارة الافكار ردود الافعال سواء المقصود منها او غير المقصود من خلال اندماج المتلقى للعمل الفنى. يمكن الابداع فى مجال العمارة فى تقديم الحلول المتكاملة لعدد كبير من المحددات والاحتياجات والظروف من خلال تقنيات ووسائل وأشكال تحقق مبدأ “الملائمة” للمقترح المقدم مع المحددات المطروحة. فكلما ذادت المحددات والتحديات ذادت قيمة الابداع فى الحل او المقترح المقدم.

الوسائط والوسائل

تؤثر الوسائط والوسائل التى يتم تقديم الافكار بها على الرسالة والمتلقى. ومع تطور تلك الوسائط والوسائل فى العقود الاخيرة ذادت التحديات والجهود المطلوب بذلها لقبول التصميمات ونجاحها. فبعد الاعتماد التام على الرسومات المعمارية اليدوية لقرون طويلة كوسيلة وحدية لتقديم المقترحات وما تضمنه ذلك من تحديات لكيفية استخدام الاوراق ذات البعدين للتعبير عن التصميم بالإضافة الى استخدام بعض المجسمات او الماكيتات لتقديم تصور عن المشروع ظهرت برامج الكمبيوتر والوسائط البصرية والسمعية كوسائل للتعبير. وبالرغم من كل ما توفره هذه الوسائط من محاولات لتقريب او تصوير ما سوف يكون عليه المستقبل فإنها لا تقترب كثيرا من التجربة الانسانية الفعلية الى يتعايش بها الانسان مع المبنى فى ظل متغيرات شخصية ومكانية وبيئية ونفسية وثقافية. وما زال الطريق طويلا لتطوير هذه الوسائط.

لغة التصميم

تماثل لغة التصميم اللغات التى نتحدث بها ونرسل بها رسائل للمتلقى. تتكون اللغة من حروف وكلمات وجمل وفقرات و نصوص. تتكون لغة التصميم من عناصر وتشكيلات وتكوينات وأجزاء ومبانى. يتم ارسال رسالة ومعنى من خلال  والنصوص يتم التعرف عليها من خلال مكوناتها من خلال الفقرات والجمل والكلمات والحروف. حيث يبدأ المعنى من خلال تشكيل الحروف ومواضعها بالنسبة لبعضها ويتطور الى طريقة تركيب الجمل والفقرات والنصوص وأنواعها ومبادئها. وتتبع اللغة اساسيات لا يمكن تغييرها حتى يمكن اعتبارها صحيحة ومنتمية لها وهى ما نطلق عليه “قواعد” النحو والصرف. قد يتمكن الانسان من التعرف او نطق بعض الحروف او كلها ولكن قبل ان يتمكن الانسان من استخدام اللغة فى التواصل او التخاطب يجب عليه ان يتعرف على الكلمات ودلالاتها وطرق تكوين الجمل ثم تركيب عدد منها فى فقرات ثم تجميع الفقرات فى نصوص. تتماثل العمارة مع اللغة فى طريقة تكوين رسائلها من خلال عناصر وتشكيلات وتكوينات وأجزاء ومبانى. وبتلك اللغة يرسل المبنى المعمارى رسالة للمجتمع المحيط به التى يتلقاها المتلقى.

——————————-

رجاء زيارة موقع“كتاب التصميم المعمارى” للتعرف على مزيد من التفاصيل

اخبار وافكار فى العمارة والعمران

اخبار وافكار فى العمارة والعمران

14-3-2014

التمدد الرأسى: التوجه لبناءالمبانى العالية فى لندن

يبدو ان لندن تستفيد من خبراتها فى دول الخليج وتتجه لبناء مجموعة كبيرة من المبانى العالية فى وسط المدينة العريقة، حيث تشير دراسات مخطات التنمية فى لندن الى ان هناك ما لا يقل عن 236 مبنى اكثر من 20 دور تحت الانشاء او تنتظر الموافقات النهائية حيث تنتظر 80% من هذه المشروعات البدء فى التنفيذ قريبا.اشارت الدراسة الى ان 80 ٪ من هذه الأبراج الجديدة ستكون سكنية ، وأن المناطق التي تشتد فيها النشاط هى في المناطق الوسطى والشرقية في لندن ، مع 77 ٪ من هذه المباني العالية في مدينة لندن أو الأحياء من تاور هاملتس ، لامبث ، غرينتش، نيوهام و ساوثوورك. ويبدو ان الندنيون اصبحوا متقبلين لفكرة المبانى العالية اكثر من ذى قبل. ولكن يبدو ان البعض غير سعيد بهذا الاتجاه. حيث  نقلت صحيفة لندن المسائية عن السيد ماكويين مدير الاستراتيجية للبيئة المبنية في مجلس مدينة وستمنستر روزماري ان  ” “التغييرات الجذرية في أفق مدينة لندن تحدث بسرعة مع قليل من النقاش خارج حدود البلدية الفردية.   فالمباني العالية لها تأثير على نطاق لندن ، و على هذا النحو ، في حاجة الى نقاش واسعة لندن .” “نحن بحاجة للتأكد من ان لدينا نظام تخطيطى يصلح لهذا الغرض.” قد تحقق المبانى العالية الهدف المطلوب من توفير عدد كبير من الوحدات السكنية فى لندن  ولكن ليس من خلال المبانى المنخفضة الذى تعودت عليه سابقا. فما هو بالضبط نمط السكن الذى يتم بنائه فى لندن؟ وهل انتقلت “حمى” المبانى العالية الى لندن من خلال تجاربها فى مدن الخليج العربى؟

المصدر: 

Stott, Rory. “London’s Impending Tall Building Boom” 14 Mar 2014. ArchDaily. Accessed 14 Mar 2014. <http://www.archdaily.com/?p=486297&gt;

حمى المبانى العالية تنتقل من دول الخليج العربى الى لندن

لمزيد من التفاصيل رجاء زيارة الموقع التالى

—————————-

مشروع جناح الصين بمعرض واكسبو ميلانو 2015

هو من اجمل المشروعات التى اطلعت عليها اليوم هو مشروع جناح الصين بمعرض واكسبو ميلانو 2015 فخلافا للتصميمات التقليدية لاجنحة المعارض كمبانى فى ساحات مفتوحة، تم تصميم الجناح كفضاء من المساحات المغطاة بسحابة تحوم فوق  “فضاء الامل” الذى يضم  البرامج الثقافية والمعارض.  السقف هو الشخصية المميزة للمشروع وهو ايقونة المشروع ويوفر تجربة فريدة لمساحات المعرض والانشطة.  تم تجسيد عنوان ورسالة الجناح وهى “ارض الامل” من خلال السقف المتموج المفتوح ناحيتى الشمال والجنوب معبرا عن فكرة ان الامل لا يتحقق بدون الا بتوفير الوئام بين المدينة والطبيعة.  والسقف العائم المبنى من الاخشاب المرفوعة المتجهه للسماء وهى احدى سمات العمارة الصينية التقليدية التى تم تكييفها لاستيعاب التكنولوجيا الحديثة. . تم تغطية السقف بالواح من البامبو فى اشارة الى  الواح التيراكوتا الصينية التقليدية للتقليل من وزن الهيكل وخلق مساحة مظللة اسفله بالاضافة الى تأكيد خط السماء للمبنى.  يقع تحت هذا السقف الفريد حقل كبير للقمح  يشير الى تاريخ التحولات الزراعية بالصين. وويتوسط الحقل سيقان القمح الكبيرة  المستخدمة لعرض الوسائط المتعددة.  وتؤدى منطقة الانتظار الخارجى الى مساحة المعرض من خلال سلسلة من العروض التفاعلية والثقافية من اربعين مقاطعة صينية ترشد الزوار الى درج منحدر يصل بالزوار الى منصة العرض البانورامية ثم بعد ذلك الى فضاء الوسائط المتعددة، وينتهى هذا التسلسل بالزوار الى منصة فوق سقف من الخيزران للاستمتاع بمنظر الاكسبو.

صمم الجناح من قبل جامعة تسينغهوا بالتعاون مع شركة التصميم  ستوديو لينك-آرك ومقرها نيويورك

Story Image

 لمزيد من المعلومات رجاء زيارة الموقع التالى

———————–

12-3-2014

الكثافة العمرانية كنمط حياة

.الكثافة العمرانية هى من مميزات السكن فى المدن التى يسعى اليها الراغبين فى هذا النمط من الحياة . يقترح المعمارى “أولي إشرين” ان الكثافة فى المعيشة السكنية الحضرية يمكن ان تتوفر من خلال تصميمات لا تتبع بالضرورة نمط العزلة الذى تنتجه ناطحات السحاب.

The Interlace by OMA

رجاء مراجعة الموقع التالى للمزيد من التفاصيل

———————–